ابن باجة
36
رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة
عن أكثر من محرك ، وانها منسوبة إلى المحرك الأول دون سائر المحركين ، ثم تشير إلى ما تبين في « كتاب الحيوان » « وكتاب النفس » لأرسطو وما كتب في « رسالة الوداع » وفي غيرها من أن المحرك الأول في الحيوان هو النفس . وتفصل القول في هذه المسألة من خلال إحالة ثانية إلى كتاب النفس ، واحالات متعددة إلى « سيرة المتوحد » اي كتاب « تدبير المتوحد » ، وتختم بالإحالة إلى « رسالة الوداع » في تناسب المتحركات في الانسان ، مشيرة إلى وحدة المتقدم والمتأخر بمعنى من المعاني ، وهو الموضوع الذي سيتناوله ابن باجة بشكل أكثر تفصيلا وعمقا في « رسالة الاتصال » . والاحالات المتعددة إلى رسائل ابن باجة المتأخرة تدل قطعا على أن هذه الرسالة تنتمي إلى المرحلة الأخيرة في تطور فكر ابن باجة اعني إلى السنوات الأخيرة من حياته . ومن ثم فهي تشكل مع غيرها الصورة الأخيرة للمشروع الفلسفي الباجوي . 11 - ومن قوله فيه أيضا [ في الوحدة والواحد ] وردت هذه المقالة في مخطوط برلين كما يقول المفهرس تحت العنوان التالي « في الوحدة والواحد » ويعلق على ذلك بالقول : « هذا العنوان لم يرد في أول الرسالة بل في ورقة ( 102 و ) التي تحتوي على عنوانات الرسائل التالية في المخطوط » . اما مخطوط طشقند فلم يرد لها فيه عنوان كما يقول بدوي في نشرته . والملاحظ ان هذه المقالة تأتي بعد سابقتها في المخطوطات الثلاث ، ولكن مخطوطي اكسفورد وطشقند لا يفصلان بين نهاية المقالة السابقة والفقرة الأولى من هذه المقالة ، كما نجد ذلك في مخطوط برلين ، وقد نبهنا على ذلك في موضعه . يشير في بداية الرسالة إلى ضرورة الفحص عن الواحد وأصنافه نظرا لاتصال هذا الفحص بما تبين من أن المعقولات واحدة ، وذلك لينتهي كما انتهى في « رسالة اتصال العقل بالانسان » إلى وحدة العقل ، أو إلى أن العقل واحد ، لكنه هاهنا لا يفصل القول في هذا الاشكال ، بل يثير موضوعات أخرى لعلها مقدمات لذلك ، منها مسألة التصورات الناقصة والكاملة ،